Visit Turkey For Healtcare

تطلعاتنا الصحية لعام 2023


 

نتائج تنفيذ برنامج التجميع الصحي

تحسن مقاييس الصحة

بلغت تركيا درجات مماثلة لمجموعة الدول ذات الدخل الوفير بالرغم من أنها مصنَّفة في النطاق الأعلى لمجموعة الدول ذات الدخل المتوسط بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية.

جدول 18: معدل وفيات المواليد (بالألاف)

                     تركيا

      دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية

            (OECD) ما عدا تركيا

                   8 سنوياً

                   30 سنوياً

مصدر 1: OECD Health Data, 2009, TNSA, 2008

الدروس الأساسية

إن تحقيق التوازن بين تطبيق إعادة هيكلة ضخمة و جوهرية  لتقوية نظام الصحة و لكن بأسلوب متأني يسهل إستيعابه هو حقيقة تواجهها كثير الدول، و يمكن تعلُّم الكثير من تركيا في كيفية الموازنة بين كلاً من المسلكين.

تعتبر الكثير من الدول أن إستقلالية المستشفيات و خصخصة المستشفيات الحكومية إجراءاتٍ إصلاحيةً شائكةً و مخاطرة كبيرة. فلا عجب أن هذه الدول لا تحرز سوى تقدماً محدوداً في إعادة هيكلة نظام الصحة فيها. و لن يكتمل تقوية نظام الصحة بدون إعادة هيكلة المستشفيات الحكومية، و كيفية تنفيذ الإصلاحات سوف تؤثر على تحقيق الأهداف المرجوة في مستوى الجودة و الكفاءة و عدالة التوزيع. أثبتت التجربة التركية أنه يمكن التعامل مع إعادة هيكلة المستشفيات الحكومية بمخطط طويل الأمد بينما تتم على أرض الواقع خطوات تصحيحية متدرجة، و التي لها وقع كبير و تأثير فوري على توفير الخدمات، خاصة للفئات الأفقر في المجتمع.

تقي وزارة الصحة تماما أهمية نشر الوعي بتحمل المسؤولية في جميع قطاعات الرعاية الصحية، و تقوم بقيادة حركة التنسيق بين القطاعات لتحسين الصحة.

في عام 2010 قدَّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى سيادة رئيس الوزراء/ رجب طيب إردوغان جائزة التقدير الخاص لمكافحة التدخين على مستوى العالم لعام 2010.

تعي وزراة الصحة تماماً أهمية توليها قصب السبق داخل تركيا و دولياً عن طريق تعزيز التعاون الدولي و دعم التطوير دولياً و الإستمرار في تحسين الأداء و جودة الخدمات المقدمة داخل تركيا حتى تنال الإعتراف الدولي، و الذي سوف يجذب السياحة العلاجية الدولية.

و من ناحية أخرى، تخطط وزارة الصحة لتطبيق إستراتيجية شراكة بين القطاعين الخاص و العام في تركيا. يُتوقع أن تدفع هذه الشراكة القطاعين إلى تقديم خدمات صحية عالية المستوى بأقل التكاليف. هذه الشراكة سوف تعجِّل إستجلاب الخدمات اللازمة في الأوضاع التي تقدم إلى المرضى فيها خدمات قصيرة و لكن مكلِّفة.

يشير الوضع الحالي إلى تنامي لنشاط التعاقدات و شراء الخدمات التشخيصية و العلاجية. و لهذا السبب، سوف يفتح سوق جديد للمؤسسات المحلية و الدولية بلا شك. و كما أشار أوجورزكي Augurzky  و شوير Scheuer في معرض حديثهم عن وضع ألمانيا، أننا لا يجب أن نتفاجأ من دخول مؤسسات دولية إلى سوق الرعاية الصحية إذا لم تسارع مؤسسات الخدمة التركية باستقطاب المستشفيات الأخرى.

الخدمات الصحية في تركيا: من التخلف إلى الريادة

قبل عشرة سنوات، كان النظام الصحي يعبتر متخلفاً، ليس فقط من وجهة نظر دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية

(OECD)، بل من وجهة نظر البلاد الأخرى ذات الدخل فوق المتوسط.كان هناك تناقض بين حقوق المواطنين كما تذكر في الدستور و ما هو واقع فيما يخص تساوي فرص المواطنين للحصول على خدمات الرعاية الصحية. الصحة كانت هامة، و لكن نادراً ما تناقش في الأجندة السياسية. في الحاضر، تغير نظام الرعاية الصحية في تركيا، و لم تقتصر التغيرات على التقييمات الإيجابية من باقي دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية (OECD) و الإتحاد الأوروبي، بل ظهرت أيضاً في كل ما تقدمه الرعاية الصحية و الإحساس بالمسؤولية و تغطية النقص في تمويل التكاليف.

سوف نشرح برنامج التجميع الصحي الذي إنطلق عام 2002 و الأسباب وراء نجاحه و نتشارك مع الجميع الدروس المستخلصة.

إستطاع برنامج التجميع الصحي في سبع سنوات فقط أن يغطي الإحتياجات الرئيسية و تحسين خدمات الصحة بشكل ملحوظ. التحدي الحالي هو كيف يمكن إدارة نظام صحي معقَّد بشكل صحيح، وكيف يمكن تطويعه لإحتياجات و متطلبات متغيرة بشكل يواكب تطلعات المواطنين المتصاعدة و التركيبة التعددية للدولة، و في نفس الوقت يجب أن تتحسن كفاءة أداؤه مع إتجاهه إلى يعيش بمصادره المالية الخاصة.

خطاب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية سعادة د/ شان

وجَّهت سعادة د/ مارجريت شان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية خطاباً بتاريخ 4 مايو 2011 إلى سعادة الوزير، و ملخصه:

سعادة الوزير،

أتيحت لي الفرص لزيارة بلدكم في عدة مناسبات. خلال هذه الزيارات، إنبهرت بشدة بالتقدم الغير عادي الذي قامت به تركيا في آخر 8 – 10 سنوات. هذا دليل على الإلتزام القوي للحكومة في مجال الصحة العامة.. إن "برنامج التجميع الصحي" الذي أطلق في عام 2003 مراعاةً للمشاكل الصحية الأساسية للعامة ما زال يحقق تقدماً مذهلاً خاصة في مجالات مثل معدلات وفيات المواليد و الأمهات، و معدلات التدخين، و نطاق التطعيمات.

تقديراً للعلاقات المثالية التي تربط الآن منظمة الصحة العالمية بتركيا، و لجهودكم الشخصية في شئون الصحة العالمية، أتمنى إستمرار تعاوننا المشترك."

رؤية الصحة لعام 2023

بغض النظر عن موقفنا المالي، سوف نستمر في معاملة شعبنا كمواطنين من الدرجة الأولى بدون تمييز. سوف نتابع صحة مواطنينا خطوة خطوة أثناء الحمل و الطفولة و الشباب و الشيخوخة. أي طوال حياتهم.

نجحنا في خفض معدل وفيات الأمهات المتعلق بالحمل من 61 لكل 100,0000 في 2003 بشكل غير مسبوق. بلغنا في 8 سنوات فقط ما إحتاجت دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية OECD إلى 23 سنة لبلوغه. سوف نخفض هذا المعدل عن الحد الحالي البالغ 16.4 لكل 100,000 إلى أقل من 10 في 2015، ثم أقل من 8 في 2019، ثم أقل من 6 في 2023.

كان معدل وفيات المواليد أصغر من سن العام هو 29 لكل ألف في عام 2003. نجحنا في تخفيض هذا المعدل بسرعة غير مسبوقة. بلغنا في 8 سنوات فقط ما إحتاجت دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية OECD إلى 30 سنة لبلوغه. و سوف نتابع تقليص هذا المعدل عن الحد الحالي (10 لكل 1000) لينزل إلى أقل من 7 في عام 2015، ثم أقل من 6 في 2019، ثم أقل من 5 في 2023.

بحلول عام 2015 سوف نضيف 800 سيارة إسعاف طوارئ 112 مجهزة إلى أسطولنا  من طورائ 112 البالغ عدده 2500 مركبة، والذي يستطيع بقدرته الحالية كفاية خدمات طوارئ الرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، سوف نخرج من الخدمة سيارات الإسعاف التي يرجع عمرها إلى ثلاث سنوات قبل بداية البرنامج لنمتلك أسطولاً حديثاً قوامه 2750 سيارة إسعاف.

سوف نتأكد من ذوي الإحتياجات الخاصة سيتمكنون من الوصول إلى الخدمات التي يحتاجونها بسهولة أكبر نظراً لأوضاعهم الإقتصادية و الإجتماعية و فوق ذلك كله لكونهم معاقين. نخطط لتوفير العلاج في المنازل في بيئة عائلية لهؤلاء المرضى الذين يحتاجون رعاية خاصة، إذا كانت الرعاية الطبية و التأهيل ممكناً خارج المستشفى و تقلِّص من فترة إقامتهم في المستشفى. لقد بلغنا حد  10 آلاف مريض خدمة رعاية صحية منزلية، و التي أنطلقت في 2010. نحن نخطط لبلوغ 70 ألف شخص في 2011. هدفنا هو مد هذه الخدمة إلى كل من يحتاج خدمة الرعاية الصحية المنزلية (150 ألف شخص) في عام 2015.

سوف نتيح لكبار السن فرصة حياة هادئة و سليمة صحياً جداً. سوف يكون كبار السن لدينا أكثر نشاطاً و صحة. سوف نتفوق على المعايير الدولية في الخدمات المقدمة للمسنين. و سوف نقدم الخدمات المنزلية للكبار السن إذا إحتاج الأمر.

إستناداً إلى نموذج الشراكة الحكومية – الخاصة، سوف نبني مستشفيات المدن التي سوف تضم منشآت صحية و وحدات بحث و تطوير، و مراكز تكنولوجيا متقدمة، و مساحات للحياة الإجتماعية، و جامعات العلوم الصحية، و ساحات ترفيهية واسعة. كل ذلك في مكان واحد.

سوف نكون مركز السياحة العلاجية في أوروبا و الشرق الأوسط و أفريقيا و مناطق وسط آسيا و روسيا.

رفعنا حصة كليات الطب من الطلاب من 4500 إلى 7500 في سبيل تغطية العجز في العاملين في الرعاية الصحية. سوف نستمر في تعاوننا مع مجلس التعايم العالي لزيادة هذا الرقم إلى 10 آلاف طالب و زيادة حصة طلاب التمريض إلى 20 ألف. ستتاح فرص التوظيف لمزيد من الأطباء مع زيادة عدد الأطباء. سوف نزيد عدد الأطباء من 120 ألف حالياً إلى 130 ألف في عام 2015، ثم 150 ألفاً في 2019، ثم  200 ألف في 2023، أي أننا سنضاعف عدد الأطباء. و سوف نزيد عدد تمريض الولادة من 163 ألفاً حالياً إلى 238 الف في عام 2015، ثم 310 ألف في عام 2019، ثم ليتضاعف العدد الحالي مرتين و نصف ليصل 400 ألف في عام 2023.

سوف يستمر مواطنونا في إستخدام أحدث التكنولوجيا الطبية بأرخص الأسعار. سوف ننشر سياسات الحوافز و التعاقدات التي ستستقطب أفضل تكنولوجيا الرعاية الصحية إلى تركيا.

سوف يتمكن مواطنونا من تلقي كافة الخدمات المتعلقة بالصحة. و مع تطوير خدمات أسرع و أوسع إنتشاراً و على أعلى مستويات الجودة و أكثر حداثة، فإن معدل الإنفاق للفرد في الصحة سيكون 1000 دولار أمريكي في عام 2015، ثم 1500 في عام 2019, ثم يتضاعف ثلاث مرات في 2023 ليصل 2000 دولار أمريكي. و مع ذلك، فإن هذه الزيادة لن تثقل كاهل مواطنينا، و ذلك لأن كفاءة الأداء الحكومي سوف تتزايد باستمرار بسبب تطبيق إعادة هيكلة الرعاية الصحية خلال السنوات الثمانية الأخيرة. هذا يعني أننا سوف نقدم خدمات أفضل بمصاريف أقل مقارنةً بالدول التي تقدم مستوى جودة مماثل.

تعد تركيا نموذجاً فريداً للعالم في مجال التحول الصحي. و سوف يكون التعاون مع الدول النامية في طليعة أجندتنا.

نتيجة ذلك، نضع نصب أعيننا ريادة تركيا لتغير عالمي يهدف إلى خدمة البشرية و ليس مجرد إنسياقها و تأقلمها مع التغير العالمي في مجال الرعاية الصحية.